الشيخ الكليني
207
الكافي
يحج خمسا ومن لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك ومن لبى واحدا حج واحدا ومن لم يلب لم يحج . 7 - عنه ، عن سعيد بن جناح ، عن عدة من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كانت الكعبة على عهد إبراهيم ( عليه السلام ) تسعة أذرع وكان لها بابان فبناها عبد الله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا فهدمها الحجاج فبناها سبعة وعشرين ذراعا . 8 - وروي عن ابن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع ولم يكن لها سقف فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعا فلم تزل ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعا . 9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، والحسين بن محمد ، عن عبدويه بن عامر جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يذكران أنه لما كان يوم التورية قال جبرئيل لإبراهيم ( عليهما السلام ) : تروه ( 1 ) من الماء فسميت التورية ثم أتى منى فأباته بها ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرفة ( 2 ) فبنى مسجدا بأحجار بيض وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى أدخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلي الامام يوم عرفة فصلى بها الظهر والعصر ، ثم عمد به إلى عرفات فقال ، هذه عرفات فاعرف بها مناسكك واعترف بذنبك فسمي عرفات ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة لأنه ازدلف إليها ، ثم قام على المشعر الحرام فأمره الله أن يذبح ابنه وقد رأى فيه شمائله وخلائقه وأنس ما كان إليه فلما أصبح أفاض من المشعر إلى منى فقال لامه : زوري البيت أنت واحتبس الغلام ; فقال : يا بني هات الحمار والسكين حتى أقرب القربان . فقال : أبان : فقلت لأبي بصير : ما أراد بالحمار والسكين ؟ قال : أراد أن يذبحه ثم يحمله فيجهزه ويدفنه قال : فجاء الغلام بالحمار والسكين فقال : يا أبت أين القربان ؟ قال : ربك يعلم أين هو . يا بني أنت والله هو إن الله قد أمرني بذبحك فانظر ماذا ترى
--> ( 1 ) الهاء للسكت . ( 2 ) النمرة : الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات . ( في )